"الوجه الحقيقي"
وقفت مريم مكانها… قلبها بيدق بسرعة.
"صديقتي؟… تقصد مين بالظبط؟"
لكن والدها هز رأسه ببطء:
"مش هقدر أقولك دلوقتي… لازم تشوفي بنفسك."
ضيّقت عينيها:
"يعني إيه؟"
ردّ بهدوء غامض:
"الناس بتكشف نفسها… لما تفتكري إنك صدقتيها."
…
في اليوم التالي داخل الكلية…
كانت مريم تمشي بهدوء… لكن عينيها تراقب كل حاجة.
نور كانت بتتكلم كعادتها بانفعال:
"أنا لسه شايفة إن الموضوع كله فيه حاجة غلط!"
روان كانت هادية… زيادة عن الطبيعي:
"يمكن… بس خلينا نمشي خطوة خطوة."
أما ليلى…
كانت تبتسم.
ابتسامة صغيرة… هادية… لكنها مش مريحة.
لاحظت مريم ده.
وقفت فجأة.
"ليلى."
التفتت ليلى:
"آه؟"
اقتربت منها مريم… ونظرت مباشرة في عينيها:
"ممكن أشوف موبايلك؟"
سادت لحظة صمت.
نور اتفاجأت:
"هو في إيه؟!"
أما روان… بدأت تقلق.
لكن ليلى… لم ترتبك.
بل ابتسمت… ومدّت الهاتف بهدوء:
"اتفضلي."
ده كان غريب.
غريب جدًا.
أخذت مريم الهاتف… وبدأت تفتّش.
صور… محادثات… عادية.
لكن…
وهي على وشك ترجع الهاتف…
وصل إشعار.
ظهرت رسالة على الشاشة.
"كل حاجة ماشية زي الخطة."
تجمّدت مريم.
رفعت ببطء رأسها… ونظرت إلى ليلى.
لكن…
ليلى لم تحاول تبرر.
بل اقتربت خطوة… وهمست:
"كنتِ شاطرة… بس متأخرة."
شهقت نور:
"ليلى… إنتِ بتقولي إيه؟!"
ضحكت ليلى بخفوت…
ثم قالت بصوت هادي لكنه مرعب:
"أنا اللي بدأت كل حاجة."
الصمت كان ثقيل.
روان رجعت خطوة للخلف:
"ليه؟!"
نظرت ليلى إلى مريم… بعينين مليانين حاجة غريبة:
"عشانك."
اتسعت عيون مريم:
"عشاني؟!"
أومأت ليلى:
"طول عمرك perfect… الكل بيحبك… الكل شايفك الأفضل."
اقتربت أكتر…
"حبيت أشوف… هتفضلي قوية ولا لأ… لما كل حاجة تنهار."
نور صرخت:
"إنتِ مريضة!"
لكن ليلى لم تهتم.
"أنا بس… كنت بلعب."
…
لكن فجأة—
قالت روان بصوت مرتجف:
"لا… مش لوحدها."
الكل بصّ لها.
دموع نزلت من عينيها.
"أنا… كنت عارفة."
مريم حسّت إن العالم بيدور.
"روان…؟"
هزّت رأسها وهي تبكي:
"ماكنتش عايزة الموضوع يكبر… بس سكت… وده كان غلط."
…
وقفت مريم وسطهم…
اتكسرت ثقتها.
مش في واحدة…
في الاتنين.
لكن عينيها تحولت لشيء تاني…
قوة.
قالت بهدوء غريب:
"خلاص."
نور بصتلها بقلق:
"مريم…؟"
رفعت مريم رأسها:
"اللعبة انتهت."
ثم أخرجت هاتفها…
وضغطت زر التسجيل.
"وكل حاجة… اتوثقت."